السبت، 27 سبتمبر، 2014

انتهى ألمْ ,, وجرحٌ التأمْ



(1)   لم آتِ لأودعك .. ! 

أترى التذكرة التي قطعتها من هذه المحطةِ المهجوره ؟ 

انظر لذلك القطار الهَرِم .. وعُمال الفحمِ الغاضبين

ألم تتسأءل .. إلى أينَ سيذهب ؟ وماهي وجهته ؟ 

لم آتِ لأوَدعُك .. أبداً  
أنا هُنا لأسلمك الرسالة التي ستخبرك إلى أين ستذهب 
وشرطي أن تفتحها بعد أن يمشي القطار خمسةَ أميال !!


(2)   أهلاً بك بين حروفي .. !

أتذكر حين احتضنتني مرةً ولم أفعل ؟ لم أبادلك الشعورُ قصداً .. جفاءً وبروداً 

ثم تركتني ورحلت .. وبعد غيابٍ جرعتني إياه .. التقينا .. 

لم أُحرك ساكناً .. لم أنظر لعينيك القبيحتين 

كان تجاهُلك سهلٌ للغايه .. لم أستصعبه أبداً ..
وأعلمُ بأنني لو نظرتُ لِقُبحكَ لحنّ قلبي وغصّت عينيّ بالدموع ..
ولكن .. هذه المره أنا التي رَحلت !!


(3)   حيثُ اللا حياه .. !

أترى تلك الأشجار اليابسه التي تسابقك للرجوع ؟ 

أترى حيرةَ بصركَ وأنتَ تُلاحقها وهي تعود ؟ 

أترى ذلك الشتات في داخلك ؟ 

لم يأتي أحد للمحطة ليوَدعك .. سِوى صديقك الخائن ! 
أتعلمُ لِمَ ؟ 
لأنك ذاهبٌ حيث اللا شيء .. حيث الأنين والألم .. حيث الكره والحقد
والمرض والهلاك .. حيث اللا حياه !! 
ارحل وتغرب .. ارحل وتجرع .. ارحل ولا تعد 
ارحل لبلادِ برقٍ ورعدٍ وغيوم سوداء غاضبه ..
ارحل لبلادٍ بحرها هائج .. بركانها ليس بخامد ..
شعبها ثائر .. استعمارها ظالم ..
أو ارحل لبلادِ الطاعون .. لتمُت وحيداً .. وبجوارك فأرٌ يقضم خبزتك العَفنه ..
أو أتعلمْ .. 
لا أريدك أن تمت .. 
أريدُ أن يلدَ الندمُ دوداً ينهشُ جسدك .. ويبدأ بقلبك القاسي !!


(4)   لا عَودَه .. ! 

ليس لك مكانٌ في قلبي ..

وإن وجدتَ طريقك للعوده .. لن أستقبلك 

وربما سأرسلكَ في قطارٍ آخر .. يزور ذات البلدان مرةً أخرى 

ثم يسقطُ في نهايةِ المطاف .. في وادٍ سحيق ويتحطم .. عندها ستموت 
حينها فقط .. سأبكي .. وبحرقه !!


(5)   وحيدٌ أنتَ حدّ الشماته .. ! 

أحببت أن أخبرك أن الخمسة أميال هي ذات الخمسة الأشهر 

التي هجرتني بها ..

كل عام وأنت وحدك ..

كل عام وعيدُك كئيبٌ حزينٌ كـ قلبك .. ( أخي ) 

كتبتها بهدوء .. بلا ألم ولا ندم ولا وجع ولا دموع وبكل ما أملك من برود 

قفد انتهى الألم والجرح التأم .. 


الخميس، 24 أبريل، 2014

أسُقياكَ يا زرعَ أمي برٌ لها ؟

سأحبكَ كما فَعَلَت ، أعدُك ،،
سأهتمُ بك ، وسآتيكَ برائحتها ،، 
ربما تدُبُ فيك الحياةُ مرةً أُخرى ،،
اسدِ لي معروفاً وإن قابلتها هُنا قبلي ،، اخبرها عن شوقنا لها
اخبرها عن ألمي ،، ألمي الذي أسقيكَ به مرةً كلَّ أسبوع ،،

اخبرها أنني " كُنتُ " أسقيكَ دمعاً ،،
علَّكَ تموت ، وتموتُ معكَ ذكراها هُنا !! 
اخبرها بأنني أبكيها الآن وفي كلِّ حين ،،
وأنني اشتقتُ لها ،، 


سامحني على ما فَعَلّتْ ،، 
سأُحبكْ ، سأسقيكَ حُباً كما كانت تفعل ،،
سأهتمّ بك ، ولن أرحل كما فَعَلَتْ ،،
لن أجرحك ، لن أُبكيك ، لن أدعكَ تـمـوتْ !

لستَ وحيداً ، أنا هُنا بالقُرب ، سنبكيها معاً !!

باتت هذه الأركانُ خالية منها ورائحتها تلاشت ،،
أنا أتألم ، أنا أبكي ، لا أجدها بقربي ،،

حرَمتُ على قلمي اسمَ أُمي ، 
وحين طغى وعصاني 
كتبها بضميرِ الغائب ، لأنها لـن تـقـرأ !

عُودي لأجلي ،